الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

231

منهاج الهداية

وكل ما يشترط في طرفي العقد من القصد والاختيار والبلوغ ونحوها يشترط في الشارط هداية لو تبعض الصفقة كما لو اشترى سلعة أو سلعتين فيستحق البعض أو عبدين ثم مات أحدهما قبل القبض تخير المشتري بين الفسخ والتزام البعض بقسطه من الثمن هذا إذا كان المشتري جاهلا أو ادعى البايع الإذن وإلا فلا خيار بل في صحة البيع ما مر ثم لا فرق بين وحدة المبيع وتعدده ومثليته وقيميته وتلفيقه كان من ذوات القيم أو يتوقف ذلك على تغيير في خلقته كالخمر أو لا بل على مجرد فرض كالحر ثم المدار في التقسيط على القيمة حين العقد لا الامضاء ولو باع مريض قفيز حنطة يساوي عشرين بقفيز منها يساوي عشرة ومات ولا مال سواه صح البيع في الكل مطلقا وإن لم يجز الورثة لا في الثلث ويجتمع في المتاع الواحد هذا الخيار وخيار الشركة كما يجتمع فيهما خيار المجلس أيضا ويمكن اجتماع غيرها كخيار الحيوان وغيره وح يمكن الفسخ بأيها أراد إذ التعدد لا يرتفع بالاجتماع هذا كله مع وحدة العقد وأما إذا تعدد فيصح الصحيح ويبطل الباطل ولا خيار ويتعدد إذا عين لكل ثمنا معينا وإن لم يتعدد القبول هداية لو تعذر تسليم المبيع بعد إن كان ممكنا كان كان طائرا يعتاد عوده أو عبدا مطلقا أو دابة مرسلة أو غصب من يد البايع ولم يتمكن من استعادته تخير المشتري فإن اختار التزام البيع صح ولا أرش وكذا لو تعذر قبض الثمن ولو بالتقاص هذا إذا ارتفع القدرة في زمان يفوت فيه منفعة مقصودة يوجب فواتها نقصا معتبرا عرفا وإلا فلا خيار وإن تلف قبل القبض بطل البيع هداية لو اشترى شيئا فظهر بعضه مستحقا حين العقد أو امتزج المبيع بغيره بحيث لا يتميز قبل القبض تخير بين الفسخ والبقاء ويسمى خيار الشركة فيصير شريكا بالنسبة ففي الأول تبعض الصفقة فحصل فيه خيار تبعض الصفقة أيضا هداية إذا وجد غريم المفلس متاعه تخير بين أخذه وبين الضرب بالثمن مع الغرماء وإن لم يكن سواه وزاد قيمته بخلاف ما لو مات فإنه إنما يختص به إذا حصل في التركة وفاء لساير الديون ولكن لا فرق فيه بين أن يموت محجورا عليه أو لا كما لا فرق فيهما بين أن يتغير العين بالزيادة والنقصان نعم في الأول إن كانت الزيادة بفعله كصبغ الثوب صار شريكا للبايع بمقدار الزيادة إن زاد بها قيمتها وإلا فلا وإن كانت بغير فعله كالسمن والكبر أخذ العين معها في قول ليس بذلك البعيد ولكن الاحتياط أولى وإن كان لاختصاص الزيادة بالمفلس رجحان هذا إذا كانت متصلة وإلا كالثمرة والنتاج أخذ العين دون الزيادة ولا يتوقف تصرفه فيها على إذن الحاكم مطلقا وفي الثاني إن أخذ وكان النقصان مما يتقسط الثمن عليه كعبدين تلف أحدهما أخذ الموجود وضرب مع الغرماء في غيره وإن كان مما لا يتقسط عليه كذهاب عضو فإن كان لا أرش له لكونه بفعل المشتري أو بآفة سماوية أخذ العين ناقصة وليس له غيرها وإن كان له أرش لكونه من فعل أجنبي أخذها وضرب بقسط ما أخذ من الجناية مع الغرماء ولو كان من فعل البايع فكالأجنبي ولو قبل كل الغرماء أو بعضهم حقه لم يمنعه ذلك عن أخذ العين وكذا إقباض بعض الثمن ولو اتفق حق شفيع فيها وطالبه قدم على حق البايع ولو كان حبا ذرعه كان كأحد من الغرماء في الزرع وكذا